آقا ضياء العراقي

165

شرح تبصرة المتعلمين

انه قد طلع ، فليتم صومه ويقضي يوما آخر » « 1 » . وظاهر تقابل الفقرة الثانية للأولى ، يدفع احتمال كون أكله في النظرة الأولى واقعا في الليل ، وأنّ الفجر كان قد احتمل طلوعه بعده ، فيكون عدم قضائه حينئذ على القاعدة لا خلافها . كما أنّ الظاهر من قوله : « فلم ير » كفاية عدم علمه بالفجر بعد فحصة ، في نفي قضائه . لولا دعوى ملازمة فحصة غالبا للاعتقاد بعد الفجر ولو ظنا قويا ، فلا يشمل صورة بقائه على شكه الحاصل قبل فحصة على وجه لا يؤثر فحصة فيه شيئا أصلا ، فإنه مشكوك الاندراج في النص ، فيدخل تحت قاعدة وجوب القضاء ، كما لا يخفى . هذا ، ثم إنّ ظاهر كلماتهم عدم اختصاص الحكمين الأخيرين برمضان ، بل عنونوه في الصوم المعيّن . ولازمة عدم التعدّي إلى غيره من المخيرات والمندوبات ، فراجع الكلمات وتدبّر فيها ، والله العالم بأحكامه . * * * ( وكذا ) يجب القضاء فقط ( لو أخبره غيره ببقاء الليل ) فأكل ، مع قدرته على الفحص ولم يفحص ، بلا اشكال فيه ، لعموم القاعدة السابقة من دون فرق أيضا بين كون خبر الغير واحدا ، أو متعددا بحيث تنطبق عليه البينة . إذ على أي حال كان إفطاره عن حجة شرعية ظاهرية ، غير مقتضية في أمثال المقام للإجزاء . وإن قلنا به بالنسبة إلى الشبهات الحكمية ، التي هي محل البحث في أجزاء الأوامر الظاهرية . فضلا عما هو التحقيق بعدم الاجزاء مطلقا ، إلاَّ في مورد ورد فيه نص خاص « 2 » .

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 82 باب 45 من أبواب ما يمسك عنه حديث 3 . « 2 » كباب الصلاة الذي ورد فيه حديث " لا تعاد " بالنسبة إلى غير الخمسة .